مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1312

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

وإلى بعضهم محرّما . قال الغزّالي : السماع قد يكون حراما محضا ، وقد يكون مباحا ، وقد يكون مكروها ، وقد يكون مستحبّا . أما الحرام : فهو لأكثر الناس من الشبّان ومن غلبت عليهم شهوة الدنيا ، فلا يحرّك السماع منهم إلَّا ما هو الغالب على قلوبهم من الصفات المذمومة . وأمّا المكروه : فهو أن لا ينزله على صورة المخلوقين ، ولكنه يتّخذه عادة له في أكثر الأوقات على سبيل اللهو . وأمّا المباح : فهو لمن لا حظَّ له إلَّا التلذّذ بالصوت الحسن . وأمّا المستحبّ : فهو لمن غلب عليه حبّ اللَّه ، ولم يحرك السماع منه إلَّا الصفات المحمودة ( 1 ) انتهى فتأمّل . والحاصل أن الصوت المشتمل على الترجيع والتطريب قد يعين على البكاء على الحسين عليه السّلام وأشباهه من أهل البيت وأتباعه من أنصارهم . فما قيل من أنه لو سلَّم كون الغناء معينا على البكاء ، فكونه معينا على البكاء على شخص معيّن غير مسلَّم ( 2 ) . غير مسلَّم . وأمّا الصوت اللهويّ فلا شك في عدم كونه معينا على البكاء على المظلومين عليهم السّلام وإن أوجب مطلق البكاء في بعض الأحوال ، وقد عرفت أنّه لا كلام في حرمته مطلقا ، وأنّه لا يقبل الاستثناء ، بل استعماله في مثل المراثي أشدّ جرما وأكثر إثما . وإلى هذا نظر من قال : إنّ الغناء في القرآن كالزنا في المسجد .

--> ( 1 ) . احياء علوم الدين ، ج 2 ، ص 332 . ( 2 ) . القائل : الحاج ملا محمد النراقي ( ره ) في مشارق الأحكام ، ص 159 .